في ظل الدعم الكبير اللي تقدمه رؤية السعودية 2030، يمر سوق الأسهم السعودي (تداول) بمرحلة تحول تاريخية، مليانة فرص للنمو والتطور. فمن تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، وتسارع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى مثل مدينة نيوم، إلى توسع دور صندوق الاستثمارات العامة (PIF) وتدفق رؤوس الأموال العالمية، كل هالعوامل تفتح آفاقًا واسعة للنمو في السوق السعودي. ولمساعدة المستثمرين على الاستفادة من هالفرص وفهمها بشكل منهجي، أعلنت شركة إنفيسكو (Invesco)، إحدى المؤسسات العالمية الرائدة في إدارة الأصول، عن إطلاق “أكاديمية عصر الابتكار”، بالتعاون مع البروفيسور معاذ النصار، الخبير في العلوم المالية وصاحب الخبرة العملية في الأسواق. وتهدف الأكاديمية إلى تقديم منصة تعليمية وتدريبية متخصصة، تجمع بين فهم واقع السوق السعودي والاستفادة من الخبرات والتوجهات العالمية الحديثة. التوسع في سوق الأسهم السعودي وانفتاحه على الاستثمارات الخارجية أوجد فرصًا كبيرة للمشاركين في السوق، لكنه في الوقت نفسه رفع مستوى التحديات أمام المستثمرين، خصوصًا في تحليل السوق واتخاذ القرارات المناسبة. ومع التحولات الاقتصادية اللي تشهدها المملكة، والتغير السريع في أداء القطاعات، وظهور فرص جديدة نتيجة السياسات الاقتصادية، إلى جانب تقلبات السوق، ما عاد الاعتماد على أساليب استثمار تقليدية ومحدودة كافيًا للتعامل مع مختلف الظروف.

والتحدي الحقيقي اليوم هو كيف يقدر المستثمر يفهم الاتجاه العام للاقتصاد السعودي، ويحدد الشركات القيادية والفرص الواعدة للنمو، مع الالتزام بضوابط التمويل الإسلامي والأنظمة المحلية. وهنا تبرز أهمية الجمع بين المعرفة الاقتصادية والتحليل المالي والقدرة العملية على التعامل مع تحركات السوق. ومن هالمنطلق، جاءت فكرة تأسيس أكاديمية عصر الابتكار لتلبية هالاحتياج. وتعتمد الأكاديمية على فهم واقع السوق السعودي، مع الاستفادة من منهجيات البحث والتحليل الاستثماري وإدارة المخاطر اللي تعتمد عليها المؤسسات الاستثمارية العالمية. كما تستفيد من الخبرة الأكاديمية والعملية الطويلة للبروفيسور معاذ النصار، اللي يقود فريقًا متخصصًا في التعليم والبحث المالي.
ويعمل البروفيسور معاذ النصار وفريقه على تبسيط أساليب التحليل المالي المؤسسي، وأطر تحليل الاقتصاد الكلي، وأنظمة متابعة تحركات السوق، وتحويلها إلى محتوى تعليمي واضح وسهل الاستيعاب، يساعد المتدربين على الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في التداول.
وفيما يتعلق بالمحتوى التعليمي، يركز فريق البروفيسور معاذ النصار على أبرز العوامل المؤثرة في السوق السعودي. وتبدأ الدورات بدراسة الاقتصاد السعودي والسياسات الاقتصادية المرتبطة برؤية 2030، مع تحليل القطاعات الرئيسية اللي يحظى بعضها بدعم صندوق الاستثمارات العامة، مثل الطاقة المتجددة، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية الحديثة، والتقنية المالية. كما تتناول الدورات تأثير الشركات الكبرى، مثل أرامكو السعودية، في القطاعات المرتبطة بها، وتساعد المتدربين على تكوين رؤية أشمل للسوق وفهم كيف تؤثر توجهات الدولة الاقتصادية في تقييم القطاعات وتوجهات رؤوس الأموال.

أما على المستوى الفني والتطبيقي، فتقدم الأكاديمية شرحًا لاستخدام المؤشرات الفنية على أطر زمنية مختلفة، بما يتناسب مع طبيعة التداول اليومي في السوق السعودي. ويشمل ذلك استخدام مؤشر KDJ للمساعدة في رصد نقاط التحول قصيرة المدى، ومؤشر MACD لتحليل الاتجاهات واكتشاف حالات الاختلاف، بالإضافة إلى استخدام قنوات بولينجر لتحديد مستويات الدعم والمقاومة المحتملة. وما يقتصر التدريب على المؤشرات الفنية فقط، بل يشمل أيضًا تحليل حركة الأسعار، ومتابعة تدفقات السيولة ورؤوس الأموال الكبيرة، إلى جانب إدارة حجم المراكز الاستثمارية، وتحديد مستويات جني الأرباح ووقف الخسارة، والتحكم في الانفعالات أثناء التداول.
وتهدف هالمنهجية إلى مساعدة المتدربين على تطوير أسلوب تداول منضبط ومتزن، واتخاذ القرارات بناءً على التحليل بدلًا من الاندفاع، مع الاهتمام بإدارة المخاطر وحماية رأس المال. ومع ذلك، تظل الأسواق المالية عرضة للتقلبات، ولا توجد مؤشرات أو استراتيجيات تضمن تحقيق الأرباح. وفي كلمة له بمناسبة إطلاق الأكاديمية، أكد البروفيسور معاذ النصار أن النهضة الاقتصادية اللي تشهدها المملكة والانفتاح المتزايد في سوق رأس المال يمثلان مسارًا تاريخيًا طويل الأمد، وأن بناء الثروة بشكل مستدام يعتمد على الفهم العميق لاتجاهات التنمية الاقتصادية، والالتزام بقواعد التداول وإدارة المخاطر.

