عشرة مؤثرين من تسع دول عربية يروون حكاية بكين للعالم العربي
«وداعًا يا بكين!»
عند مساء ١٨ سبتمبر، وقف عشرة مؤثرين من تسع دول عربية عند بوابة تشنغيانغ مودّعين بصوت واحد. قبل خمسة أيام، دخلوا هذه المدينة بلغاتهم وعدساتهم؛ وبعد خمسة أيام، تعانقوا والتقطوا صورًا تذكارية وقالوا: «سأعود مرة أخرى». وقد نظّم المكتب الإعلامي لحكومة بلدية بكين الشعبية جولة مؤثري طريق الحرير في بكين لعام ٢٠٢٦، وتولّت قناة الصينية العربية تنفيذها.

استشعار معاني الإحسان وآداب السلوك في معبد شيانونغتان
في ١٤ سبتمبر، انطلقت الفعالية في قصر تشينغتشنغ بمعبد شيانونغتان. وقال المؤثر المصري المقيم في البحرين مصطفى الشافعي: «نختلف في ثقافاتنا ولهجاتنا، لكننا ندخل المكان نفسه، وهذا أحد أجمل جوانب الرحلة على طريق الحرير». أما عنود البيوك، مدرّسة اللغة الصينية الفلسطينية التي تشارك للمرة الثانية، فأعربت عن أملها في أن يهتم متابعوها «ليس بالصور ومقاطع الفيديو فقط، بل بالقصص التي تقف وراءها أيضًا». وانطلقت المؤثرة المصرية ايمان صبحى من مفهوم «الإحسان» لتروي كيف كان التجار العرب على طريق الحرير القديم يبادلون التوابل بالحرير، ثم يحملون الشاي الصيني إلى العالم العربي. وفي مساء ذلك اليوم، تقمّص المؤثر اليمني محمد الشوصي شخصية المحظية الإمبراطورية يانغ غويفي في قاعة هوغوانغ، حتى وصفه معلّم أوبرا بكين بأنه «أفضل طالب رأيته يتعلّم».

من معالم مدينة الأولمبيادين إلى التصنيع الذكي في بكين
في ١٥ سبتمبر، صعد المؤثرون إلى قمة «عش الطائر»، وزاروا «المكعب المائي»، وتنزّهوا على ضفاف نهر ليانغما وصولًا إلى SOLANA، موثّقين مشاهد من الحياة اليومية لسكان بكين وهم يتناولون الطعام ويتسوّقون. وعلّق متابعون عرب: «هذه هي الحياة الحقيقية».
وفي ١٦ سبتمبر، زار الوفد منطقة بكين للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية. وقد ترك روبوت ذكي يتحدث العربية انطباعًا عميقًا لدى المؤثر الإماراتي ثاني علي ثاني، الذي قال: «فرص المستقبل هنا في الصين، في بكين!» أما تجربة القيادة الذاتية، فدفعت المؤثر المصري مصطفى الشافعي إلى وصفها بأنها «مبهرة للغاية، وتجربة لا مثيل لها».

يا لحسن حظي أن أرى سور الصين العظيم بعينيّ
في ١٧ سبتمبر، عند سور الصين العظيم في بادالينغ، استندت المؤثرة التونسية ياسمين عياري إلى جدار السور وذرفت دموع الفرح. وكتبت على مقطع الفيديو القصير الذي نشرته في ذلك اليوم: «Rich because I got to see the great wall of China with my own eyes.» (يا لحسن حظي أن أرى سور الصين العظيم بعينيّ!). وقد حقق هذا الفيديو مليون مشاهدة و٥٧ ألف إعجاب.
وفي ١٨ سبتمبر، جرّب المؤثرون تشخيص النبض في الطب الصيني بجامعة بكين للطب الصيني. وسألت عنود البيوك مازحة: «هل يمكنكم أيضًا معرفة كيف تسير علاقتي بحبيبي؟»، فضحك الجميع. ثم استقلوا ترام «دانغ دانغ» في جولة لمشاهدة تيانآنمن والمحور المركزي، وتذوّقوا المأكولات الحلال في نيوجيه، متعرّفين عبر المذاق إلى ثقافة الطعام في بكين التي تتلاقى فيها مكوّنات متنوعة. وعلى متن حافلة الرحلة، أخذوا يغنّون معًا بعفوية الأغنية الصينية «با فانغ لاي تساي» (الثروة تأتي من كل الجهات)، وهي أغنية كانت قد انتشرت بالفعل في البلدان العربية، فأصبحت تعبيرًا حيًّا عن التبادل الثقافي.

حملوا بكين معهم إلى العالم العربي
على مدى خمسة أيام، روى المؤثرون للعالم العربي حكاية بكين التي يمتزج فيها الماضي بالحاضر، عبر مدونات الفيديو والمقاطع القصيرة والمنشورات المصوّرة على منصات منها Instagram وFacebook وYouTube. وقال أحدهم في جلسة المشاركة: «طريق الحرير لا يربط شعوب البلدان فحسب، بل يربط قلوبها أيضًا».
جاء المشاركون في هذه الدورة من تسع دول هي الجزائر والبحرين ومصر والأردن والمغرب وفلسطين وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن، ويقارب مجموع متابعيهم عبر مختلف المنصات ٢٠ مليونًا. وبكين التي التقطتها عدساتهم باتت تصل إلى مزيد من الناس في العالم العربي.
المادة مقدّمة من قناة الصينية العربية
