ارتفاع كبير في نسبة أمراض السمنة والسكري في الإمارات العربية المتحدة

  • يقدر عدد المصابين بداء السكري من 1 إلى 5 في دولة الإمارات العربية المتحدة ، 47.5 ٪ من المقيمين في الإمارات يعانون من زيادة الوزن ، مع مؤشر كتلة الجسم ما بين 25 و 30 ، في حين أن 13 في المئة آخرين يعانون من السمنة.

تم تحديد السمنة باعتبارها مشكلة صحية خطيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إحصائيات تظهر أن أكثر من 66 في المائة من الرجال و 60 في المائة من النساء بما في ذلك الأطفال والبالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وبحسب دراسة وردت في نشرة المركز الإحيائي الطبي للصحة العامة BMC، تحتل الإمارات المرتبة الخامسة في العالم من حيث معدلات السمنة، حيث تأتي مباشرة وراء دول مثل الولايات المتحدة الأميركية والكويت وقطر.

والمعلوم أن الوزن الزائد أو السمنة تزيد من فرص الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري لا سيما إذا كان لديك وزن زائد حول منطقة البطن. فالأنسولين هو هرمون مهم ينتج الجلوكوز (السكّر) في خلايانا. وعندما يعاني الشخص من زيادة الوزن، تصبح خلايا الجسم أقل حساسية للأنسولين الذي يقوم البنكرياس بإنتاجه. ثمّة أدلة على أن الخلايا الدهنية أكثر مقاومة للأنسولين من خلايا العضلات. وإذا كان الشخص لديه خلايا دهنية أكثر من الخلايا العضلية، فإن الأنسولين يصبح أقل فاعلية بشكل عام، ويبقى الجلوكوز منتشرا في الدم بدلا من أن يؤخذ إلى الخلايا ليتم استخدامه كطاقة. وهذا يتحوّل إلى مقاومة ضدّ الأنسولين وتركيز عال باستمرار للسكر في الدم – وهي واحدة من علامات مرض السكري.

وصلت السمنة إلى معدلات وبائية على مستوى العالم، حيث يموت ما لا يقل عن 2.8 مليون شخص كل عام نتيجة لزيادة الوزن أو السمنة. وبعد أن اقتصر ارتباطها بالبلدان مرتفعة الدخل بشكل عام، أصبحت السمنة منتشرة الآن في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل أيضاً. حيث تكشف الإحصائيات الحالية أن متوسط عدد البالغين في دولة الإمارات العربية المتحدة يستهلك أكثر من 3000 سعرة حرارية في اليوم ، أي ما يزيد قرابة 20 في المائة على المتوسط. علماً أن استهلاك السعرات الحرارية اليومي الموصى به للرجال البالغين يجب أن يكون 2500 سعرة حرارية وللمرأة 2000 سعرة حرارية في اليوم الواحد.

في هذا الصدد، يقول الدكتور جيونج جو جيونج، استشاري أمراض الجهاز الهضمي، والتنظير التشخيصي والعلاجي في مستشفى ميديور 24 × 7 الدولي، بمدينة العين: “نمط الحياة غير الصحي، والطقس الحار، والإكثار من تناول الطعام، والوجبات السريعة، وقلة النشاط البدني، وساعات أقل من النوم، والتوتر، كلها من العوامل الرئيسية التي تسهم في ارتفاع معدلات الإصابة بالبدانة والسكري. وتزيد نسبة البدناء بين مرضى السكري من النوع الثاني بنسبة 85 في المائة، وهو نوع يرتبط بنمط الحياة. ولكن خمسين في المائة من مرضى السكري، وخاصة النوع الثاني، لا يعرفون أنهم مصابون بهن وبالتالي فمن المهم جدا الخضوع إلى الفحص الطبي المنتظم.” ويؤكّد الكتور جيونج على العلاقة القوية بين السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، ويضيف: “السمنة مسألة يمكن أن تؤثر على التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة كأمة وتحتاج إلى أن تُدار على الفور وبشكل فعال. فالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وانسداد الشرايين، والسرطان، والأمراض الجلدية، وهشاشة العظام والنقرس، كلها من الأمراض التي تصيب الأشخاص الذين يعانون من السمنة.”

كما أدى ارتفاع مستويات السمنة كذلك إلى نمو سوق مربحة جداً لجراحة التجميل في دول مجلس التعاون الخليجي. حيث نجد في دول الخليج العربي أعلى نسبة من إجراءات علاج البدانة (ويشمل مجموعة متنوعة من الإجراءات المستخدمة لعلاج السمنة ومرض السكري من النوع 2) والتي تشمل إجراءات تجاوز المعدة وربط المعدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المرشح الجديد للعقاقير المضادة للفيروسات الكربوهيدرات يعمل من خلال تثبيط الجالكتين لمنع فيروس كورونا SARS-CoV-2

ProLectin-M ، فئة جديدة من الأدوية المضادة للفيروسات عن طريق الفم بوسطن ، ماساتشوستس ، ...