“الشارقة لتطوير القدرات” تنظم زيارات إلى سنغافورة واليابان لـ15 مهندساً من دائرة التخطيط والمساحة  

 

  • تعرف المشاركون على إحدى أبرز التجارب العالمية  في تصميم المدن والطاقة البديلة وتطوير البنية التحتية
  •  أوريل فون ريشتهوفن: نعتز باستضافة مهندسين من دولة الإمارات والشارقة، ونثّمن جهود “تطوير” في بناء جيل من المهارات الشابة في مجال التخطيط الحضري والأنظمة الذكية

اختتمت مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات – تطوير، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين زيارات ميدانية إلى سنغافورة واليابان لـ15 مهندساً من موظفي دائرة التخطيط والمساحة ضمن برنامج “أفضل الممارسات لتخطيط المدن”، الذي أعدته المؤسسة بناءً على مذكرة تفاهم مع الدائرة.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز خبرات المشاركين ومعارفهم المتعلقة بتطوير المدن الذكية، والنقل المستدام، والطاقة البديلة، والهياكل والبنى العمرانية، وتطوير البنية التحتية، والمدن ذات الكثافة السكانية، والمدن الصديقة للبيئة (الخضراء).

وقال سعيد علي الحمادي: مدير إدارة الاتصال المؤسسي لدى “الشارقة لتطوير القدرات” (تطوير): ” يعكس هذا البرنامج الجهود المتواصلة التي تبذلها (تطوير) لتعزيز قدرات الشباب الإماراتي وتطوير مهاراته القيادية ودعمهم للوصول إلى التميز في مختلف القطاعات، من خلال العمل وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، والتعاون مع مختلف الشركاء والمنظمات الرائدة على مستوى العالم في إطار مساعيها لتحقيق هذه الأهداف والطموحات، حيث أسهم هذا البرنامج في تعزيز علاقات الشارقة مع كل من سنغافورة واليابان.”

ونوه الحمادي بدراسة صادرة عن دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة والتي تفيد بأن إمارة الشارقة شهدت نمواً ملحوظاً في عدد سكانها وصل إلى 1.4 مليون نسمة عام 2015 مقارنةً بـ 1.1 مليون نسمة عام 2012، لافتاً إلى أن هذه الأرقام تشير إلى أهمية إعداد وتمكين كوادر متخصصة في تخطيط المدن.

ولفت الحمادي إلى أن إطلاق هذا البرنامج جاء بهدف الإسهام في مسيرة الشارقة التنموية في مجال تخطيط المدن من خلال تسليط الضوء على أحدث الأدوات والأساليب المتبعة في هذا المجال  وتعزيز قدرات المؤسسات المعنية على التكيف مع الاحتياجات المتزايدة للسكان والمرافقة للنمو السكاني المتوقع، نظراً لما تشهده إمارة الشارقة من تحسينات وتطورات ملحوظة جعلت منها وجهةً عائليةً بامتياز توفر أعلى مستوى من خدمات السكن والتعليم.

من جهته قال أوريل فون ريشتهوفن، كبير الباحثين وخبير برنامج التعليم والبحث في “مختبر مدن المستقبل” التابع لمركز سنغافورة ئي.تي.إتش: “يسرنا ويشرفنا في مختبر مدن المستقبل أن نتبادل الخبرات والمعرفة مع مدينة الشارقة من خلال هذا البرنامج التعليمي، ويأتي هذا التعاون في إطار رؤيتنا الرامية إلى إنشاء مدن مستدامة وفق أحدث الأسس العلمية وأعلى معايير التصميم، حيث يمثل هذا البرنامج منصةً رائدة للاطلاع على مختلف التجارب في مجال الطاقة الحضرية والتنقل والتخطيط الحضري والبيئة والأنظمة الذكية، والاستفادة مما تتمتع به دول الخليج من خبرات في هذا الشأن، والعمل على استثمار تلك الخبرات في تعزيز البنية التحتية في إمارة الشارقة.”

تجربة اليابان

وشملت المرحلة الأولى من البرنامج زيارة لأبرز المؤسسات والوزارات ذات الصلة في اليابان، وعلى رأسها وزارة البيئة اليابانية، ووزارة الشؤون الداخلية والاتصالات، ومكتب التطوير العمراني بمبنى حكومة العاصمة طوكيو، ومعهد الاستراتيجيات البيئية العالمية.

كما ضم الجدول زيارة إلى كل من:  مؤسسة اليابان للاستدامة، وقسم الهندسة المدنية في جامعة طوكيو، وشركة ميتسوي فودوسان، واطلع المشاركون خلال هذه الزيارات على أفضل التجارب والممارسات العالمية التي تتبعها اليابان في تخطيط وتطوير المدن الذكية.

وتعرف مهندسو دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة، خلال زياراتهم للمؤسسات والمراكز اليابانية، إلى أفضل الممارسات لتخطيط المدن، بالإضافة إلى أحدث السياسات المبتكرة والبحوث الاستراتيجية للتدابير البيئية، وكيفية تحويلها إلى خطط تخدم أهداف التنمية المستدامة.

كما اطلع الوفد على طرق إدارة النفايات، ومكافحة التلوث، والمحافظة على البيئة، وحماية الحياة البرية، إلى جانب طرق معالجة الاحتباس الحراري، وحماية طبقة الأوزون، فضلاً عن الحلول المتنوعة والمبتكرة التي من شأنها تحفيز سوق الاستثمار العقاري، وكيفية تطوير أنظمة تكنولوجية جديدة لقطاعي المعلومات والاتصالات.

تجربة سنغافورة

وشملت المرحلة الثانية من البرنامج زيارات ميدانية لأبرز المؤسسات الحكومية والتعليمية، والشركات ذات الصلة بالتخطيط المدني في سنغافورة، وعلى رأسها هيئة إعادة التطوير العمراني، ومركز المدن الملائمة للعيش، واستوديو لوب لاب الإبداعي، و منتزه بيشان أنج مو كيو و بانجول المائي، وحاجز المارينا الذي يعتبر من أكبر المستجمعات المائية وأكثرها عمرانية في  سنغافورة، و مجلس تنمية الإسكان، و الوكالة الوطنية للبيئة (NEA).

واطلع المشاركون خلال زياراتهم على طرق تعزيز مهارات البحث والتحليل، والاستجابة اللازمة لتحديات الاستدامة البيئية، وكيفية التخطيط الشامل وطويل الأمد لتعزيز المسيرة التنموية ، لتوفير  أعلى معايير الجودة في نمط الحياة، بالإضافة إلى الوسائل اللازمة لمواجهة التحديات العمرانية الحديثة التي يتبعها المركز بهدف تعزيز مكانة سنغافورة مركزاً عالمياً للحلول العمرانية.

كما تعرف المهندسون على الطرق الفاعلة لتحويل المساحات العامة إلى وجهات مجتمعية، وسبل حماية التنوع البيولوجي والمحافظة عليه، إلى جانب تطوير الحلول لتعزيز  الاستفادة القصوى من التنوع البيئي،  وتخطيط وتطوير العقارات السكنية في سنغافورة، بالإضافة إلى كيفية تطوير البنية التحتية لتوفير نمط حياة مستدام.

يُذكر أن “الشارقة لتطوير القدرات – تطوير” تأسست في العام 2005، تحت مسمى منتدى الشارقة للتطوير، والتي أطلق عليها اسم “تطوير” بعد مرسوم أميري أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في عام 2018، لتنضوي تحت مظلة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، التي ترأسها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي.

وتضم “تطوير حالياً أكثر من 800 عضو من الشباب الذين يسهمون بتحقيق أهدافها من خلال أفكارهم، ورؤاهم، ومقترحاتهم، فضلاً عن أنشطتهم، ومبادراتهم، وعملهم التطوعي. وتمكن برنامج الشارقة للقادة التي تنظمه تطوير سنوياً حتى اليوم من تخريج 380 شاباً قيادياً من المواطنين الإماراتيين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عاماً، مقدماً لهم كل إمكانيات وفرص التطور المهني، لتمكينهم من قيادة مستقبل الأجيال القادمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انعقاد منتدى الابتكار التكنولوجي الصيني العربي للبث الإذاعي

عُقد في بكين بعد ظهر يوم 22 نوفمبر 2022 “منتدى الابتكار التكنولوجي الصيني العربي للبث ...